منتدي المهند 1993
عزيزي الزائر **** تفيد هذه الرساله انك غير مسجل معنا

حكايات مترجمه من الشعوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:12 am

الحكاية الاولى



فى قديم الزمان،

أهدى (نيامى) اله السماء، (انانسى) جرة كبيرة مملوءة بحكمة العالم. وكانت الجرة مملوءة بكل شىء: صور، حكايات، موسيقى ، لوحات، كتب وأفكار مثيرة كثيرة، كلما نظر انانسى الى واحدة منها، تعلم حكمة جديدة.

طمع أنانسى فى محتويات الجرة وقال لنفسه: "لن اعط اى شخص فى العالم أى واحدة من محتوياتها"

وفكر وفكر اين سيخبىء الجرة. وفى النهاية قرر ان يخبئها فى أعلى شجرة سامقة، حتى لا يراها اى شخص آخر.

فربط الجرة بحبل متين، ولف الحبل حول وسطه. وعندما عزم على صعود الشجرة، كانت الجرة أثقل من قوة تحمله.

كان ابن (انانسى) يرقب والده من مكان بعيد. ولما رأى محاولة والده العاجزة صاح به: اربطها حول ظهرك فذاك يجعل مهمتك أسهل فى الصعود.

وفعلا ربط (انانسى) الجرة حول ظهره ..وكان الصعود سهلا عليه هذه المرة.

وعندما وصل الى قمة الشجرة، استشاط (انانسى) غضبا وصاح: ابنى يعرف احسن منى وانا أحمل جرة الحكمة كلها؟

كان (انانسى) غاضبا حتى انه قذف بالجرة من اعلى الشجرة الى قاعها.

تحطمت الجرة الى قطع كثيرة صغيرة وانتثرت شظاياها فى كل مكان. وتشتت شظايا الحكمة بالتالى فى كل مكان.

تجمع الناس من كل حدب وصوب وظلوا يلتقطون قطع الحكمة المتناثرة هنا وهناك.

حمل كل شخص قطعة الحكمة الى منازلهم وفرجوا عليها اهلهم واصدقائهم.

ومنذ ذلك الوقت صارت فى يد كل شخص قطعة من الحكمة يعلمونها لبعضهم البعض ويتبادلونها، ولا أحد يملكها كلها.

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:14 am


الحكاية الثانية
________

الطبل




حكاية من الهند

فى قديم الزمان

كان هنالك امرأة فقيرة، تطحن الطحين فى بيوت الاغنياء حتى توفر العيش لها ولولدها الوحيد. يعطونها بعض العيش تبتاعه وتشترى مستلزمات الحياة. ولكنها لا تستطيع ان توفر لها اولولدها ملابس جميلة او ألعاب.
وفى يوم من الايام وهى ذاهبة للسوق سألت ولدها ماذا يريد من السوق فرد عليها بسرعة : اريد طبلا يامى أريد طبل.

عرفت الام ان ما لديها لن يكون كافيا لشراء الطبل، وفعلا فقد صدق حدسها ولم يكن المبلغ الذى تلقته من بيع العيش كافيا. ولكنها وجدت قطعة من الخشب واقعة على قارعة الطريق فأحضرتها له.

أخذ الولد الصغير قطعة الخشب وذهب بها الى الشارع ليلعب بها. فصادف امرأة عجوز تحاول ان توقد نارا ..كان الدخان الذى تحدثه النار كثيرا حتى سال دمعها، سألها الولد لماذا تبكى فقالت له الدخان الكثيف جعل دمعى يسيل ولكنى لا استطيع ان اوقد نارى، فمنحها الولد قطعة الخشب فأوقدت نارها وفرحت. أعطته بالمقابل قطعة من الرغيف. حمل الولد قطعة الرغيف ومضى فى كريقه فوجد رجلا يعمل صانعا للآنية وزوجته وطفلهما الصغير وهو يبكى. سألهما لماذا يبكى الطفل كل هذا البكاء فأخبراه ان الطفل يتضور جوعا، فأعطاه الولد قطعة الرغيف فأكلها الطفل وفرح الابوان، منحاه بالمقابل "طستا" مما يصنع الاب. حمل الطست ومضى فى طريقه فوجد رجلا يجادل زوجته ويصرخ فى وجهها، فسأله لماذا يشاجر زوجته هكذا فقال له الرجل: انا اعمل غسالا وهذه المرأة، زوجتى افسدت طستى الوحيد، فلا استطيع ان أعمل لأجلب المال لأسرتى. أعطاه الولد الطست. فرح الغسال وأهدى الولد كنزة ثقيلة للبرد. عندما كان يعبر الجسر وجد رجلا عجوزا يرتجف من البرد، فسأله ما حل به فأخبره الرجل انه لايملك غير قميص خفيف على جسده ويشعر بالبرد الشديد. فأعطاه الولد الكنزة على الفور. فرح الرجل وأهدى الولد حصانا.

وعندما كان الولد فرحا بحصانه وصادف بعض الموسيقيين بينهم رجل شاب يلبس ملابس العرس، وكان العريس هذا غاضبا وفاقدا لصبره. فسألهم الولد ما حل بالعرس، فأخبروه انهم ينتظرون رجلا وعدهم باحضار حصان للعرس ولم يحضر. فأعطاهم الولد حصانه. سأله والد العريس ان كان يتمنى شيئا يعطيه له، وعلى الفور قال الولد: طبل، أريد طبلا. فتنازل أحد الموسيقيين عن طبله للولد.

وهرع الولد لبته ليخبر أمه بحكاية الطبل الذى حصل عليه. بدأ الحكاية من قطعة الخشب التى حملتها امه له من قارعة الطريق.

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:18 am


الحكاية الثالثة
_________

من جنوب نيجيريا

لاتدفع السيئة بالسيئة


كانت دولا وبابى صبيتان جميلتان وصديقتان حميمتان منذ الطفولة. تلبسان نفس الملابس وتذهبان الى زيارات الناس فى القرية وكل القرى المجاورة ايضا، سويا حتى اعتقد بعض الناس انهاما توأمتان.

وعندما وصلتا سن الزواج قررتا ان تتزوجا من شقيقين لأم واحدة وأب واحد يعيشان فى نفس البيت حتى لا تفترقا. وبالفعل كان هناك شابان شقيقان يعيشان فى بيت واحد وينتويان الزواج. فتزوجتهما الفتاتان لحسن الصدف. تزوجت بابى من الولد الاصغر بينما تزوجت دولا شقيقه الاكبر. كانت العروستان فرحتان جدا للزواج بالاشقاء فقد رحلتا سويا الى بيت اصهارهما.

بعد أيام قليلة من الزواج، نظفت دولا ساحة منزلها جميلا وغرست فيها شجرة كولا بعد اسابيع قليلة ينعت غرسة الكولا. كانت دولا تقوم كل صباح وتضع ماء على "جرة" تحت غرسة الكولا ثم تركع على ركبتيها وتصلى من اجل ان ترزق بطفل جميل، وبعد الدعاء تشرب من ماء الجرة وتذهب الى غرفتها قبل ان يصحى الآخرين من النوم. لأنها تؤمن بأن هناك روح معينة تأتى كل ليل لتبارك شجرة الكولا وماء الجرار.

بعد شهور نمت الغرسة وصار طولها مترا. ولكن حيوانات ليلية كانت تأتى وتأكل أوراقها وتمنع نموها.

وفى يوم من الايام رأت بابى صديقتها دولا وهى تفرغ من الصلاة قرب شجرة الكولا. فسألتها: دولا بماذا كنت تحدثين شجرة الكولا؟

ردت عليها دولا: شجرة الكولا هى الهى يا دولاـ وانا اسألها كل صباح بأن تمنحنى طفلا ..بسرعة.

وعندما لاحظت ان حيوانات الليل كانت تلتهم أوراق الغرسة، ذهبت بابى الى غرفتها واحضرت لصديقتها جرة لها فائضة، الجرة مكسورة من الاسفل وأخبرتها ان تحمى بها غرستها بعد ان تضعها من فوقها وتدفن اطرافها فى الارض حول الغرسة ، وبذلك فهى تحميها من وصول المخلوقات المتلفة اليها.

وفعلا فعلت دولا ما قالته لها صديقتها ولم تجرؤ الحيوانات على الوصول الى الشجرة من يومهاـ وصارت الشجرة تكبر كل يوم.

بعد سنوات قليلة طرحت الكولا ثمارها، وكانت من احسن الثمار التى طرحتها الكولا فى تلك القرية ذلك العام. وكانت مبيعاتها عالية أدخلت عليها ربحا وفيرا.
ولذلك اصبحت دولا من اثرياء الحى، صارت ثرية حتى حسدتها صديقتها بابى على ثرائها فقالت لها يوما: هل يمكنك ان ترجعى لى الجرة التى اعطيتك اياها فورا؟

قالت لها دولا لا اظنك تطلبين هذه الجرة المكسورة من اسفل والى ثبتها على الارض حول الشجرة، اذا ارجعت لك هذه الجرة فلابد من ان أكسرها الى قطع صغيرة قبل ان تأخذينها، تعرفين ان الشجرة قد نمت حولها وطالت.
ولكن بابى اصرت على موقفها وانها تريد جرتها كاملة غير منقوصة. قالت دولا اذا اردتها كاملة فذلك يعنى ان نقطع شجرة الكولا يابابى.
فأعلنت بابى بوضوح انها تريد جرتها كاملة حتى لو رأت دولا ان تقطع شجرة الكولا المثمرة.

ذكرتها دولا بصداقتهما ولم يبدو عليها من كثرة الحسد انها تذكر تلك الصداقة بشىء.
ذهبا الى عمدة الحى ..وللأسف تحت اصرار بابى، حكم على شجرة الكولا بالقطع ..وفعلا قطعت شجرة الكولا وحفرت دولا الارض تحتها وأخرجت الجرة وأرجعتها الى صديقتها، بابى. تقبلت بابى هذه الحادثة بفرح كبير وهى تضحك على شجرة دولا التى اجتثت.

لكن بمجرد عودتهما الى البيت، تناست دولا الحادثة وعاملت دولا بابى بنفس الصداقة القديمة ولم تشعرها بأنها كانت حزينة على شجرتها الحبيبة وهى تستأصل من جذورها.

بعد شهور قلائل انجبت بابى بنتا جميلة. وفى يوم "اطلاق الاسم عليها" اهدتها دولا طوقا نحاسيا لتضعه حول عنقها. وكان طوق النحاس هذا من اغلى الهددايا فى تلك القرية. وبفرحة غامر اخذت بابى الطوق ووضعته حول عنق طفلتها فزادت جمالا على جمال. هذا الطوق ليس به مشبكا او مفتاح بل يدخل كما هو من الرأس ويطوق العنق.

ومرت السنين.

فى عيد ميلاد الطفلة العاشر جاءت دولا الى بابى وقالت لها: أريد منك ان تعيدى لى طوق النحاس، الآن وسالما.

اسقط فى يد بابى وسألت صديقتها كيف ارده لك سالما؟؟ ذلك يتطلب ان تقطع رأس بنتى الجميلة؟ هل يرضيك ان تقتلى ابنتى من اجل طوقك؟

اصرت دولا على موقفها، وتسامع الناس بالمعضلة وصارت دولا تصر على موقفها وتطالب بالطوق، حتى تدخل عمدة القرية وفعلا رأى ان دولا لها الحق فى طلبها وقال لبابى: الآن جاء دورك لان تدفعى ثمن ما فعلت..تماما كما قطعنا شجرة الكولا لنعيد لك جرتك، سنقطع رأس ابنتك الغالية لنعيد لدولا طوقها.

وحدد القاضى يوما لأجراء الحكم. وقف الناس من كل القرى فى دائرة واسعه، صامتون لا تسمع انفاسهم. وقفت فى منتصف الدائرة بابى وابنتها الصغيرة مسجاة على الارض ووقف السياف فوقها فى انتظار اصدار الحكم بقطع رأسها.

اصدر القاضى الحكم وأمر بقطع رأس البنت وأمها المكلومة تنتحب من الاسى والحزن.

وعندما رفع السياف سيفه، أمسكت به دولا وصاحت: لا، لا تقطع رأس الصغيرة البريئة. الآن أنا لا أريد طوق النحاس ولم أكن أريده اصلا. أردت ان اخبر بابى بأن السيئة لا ترد بالسيئة. واذا ذهب العالمين لفعل ذلك لاستفحل الشر ولم يعد هنالك خير. أنا اسامحك يابابى على ما فعلته لى ولشجرتى الغالية من قبل بدافع الحسد.

وخرجت دولا من الحشد والكل يهتف فرحا من موقفها السامى. ذهبت الجموع الى بيت بابى ودولا وفرحوا كثيرا لعودة الصداقة بين المرأتين. ودامت صداقتهما تلك حتى آخر العمر.

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:19 am


الحكاية الرابعة
_________

قصة من روسيا



فى قديم الزمان


ذهب الرجل العجوز الى الغابة ليغرس بعض ثمار البطاطا، وكان يعمل جيدا فى اللحظة التى اتاه الدب:
ايها الرجل العجوز، سأكسر ظهرك

لا لا لاتكسر ظهرى ايها الدب الطيب. انسى ذلك وتعال ساعدنى فى غرس شتول البطاطا سأحتفظ انا بالجذور بينما سأتركك تنعم بكل ما فوق الارض.

لامانع. لكن اذا حدث وقمت بخديعتى فلن يرى وجهك غابتى من بعد.

قال الدب ذلك ومضى الى أحراش الغابة وهو لا يلوى على شىء.

نمت غرسات البطاطا وصار طولها مناسبا. وفى موسم المطر جاء الرجل العجوز ليغرس شجيراته. وبمجرد ان وصل الرجل العجوز كان الدب يقف خلفه مرددا: ايها الرجل العجوز حان الوقت لنتقاسم الحصاد، اعطنى نصيبى.


وفعلا اعطى الرجل العجوز الجزء الاخضر للدب، وحمل الجذور ، البطاطا الجميلة فى عربة وتأهب للذهاب لسوق المدينة كى يبيعها.


عاد الدب ووقف فى وجهه قائلا: الى اين أنت ذاهب؟

ذاهب للمدينة ايها الدب الطيب لابيع الجذور.

قال الدب: دعنى اذوق هذه الجذور. وعندما تذوقها الدب زمجر وغضب وتوعد: جذورك طعمها لذيذ، حذار ان تأتى مرة أخرى للاحتطاب فى غابتى، ابدا ولا كسرت ظهرك.

وفى العام القادم جاء الرجل العجوز الى الغابة فى موسم الزراعة. دار نفس الحوار بين الدب والعجوز الا ان العجوز كان يزرع قمحا هذه المرة. وقال الدب: لقد خدعتنى فى المرة الاولى وأخذت الجذور ذات الطعم اللذيذ وتركت لى الفروع الخضراء. هذه المرة سأحصل انا على الجذور وانت تبقى على الفروع ان اردت، والا سأكسر ظهرك.

وهكذا عنما انقضى الموسم ونما القمح، أخذ الرجل العجوز القمح وأعطى الدب الجذور.

حاول الدب ان يقضم الجذور بشتى الطرق ولم يقدر على أكلها وهى غاضب حتى كاد يموت من الغيظ.

ويقال ان هذه الحادثة هى السبب فى النفور الواضح بين الانسان والدب.

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:20 am


الحكاية الخامسة
___________


قصة من أأمريكا اللاتينية "مايا"



حكاية الولد الذى يفهم لغة الطير



فى قديم الزمان

كان هنالك ولد صغير يذهب مع والده الى الحقل كل يوم. لا يشكو ولا يتضجر حتى لو انتهره والده او اساء معاملته، يعرف أهمية احترام الوالدين. وفى وقت الغداء يجلس مع والده فى ظل شجرة كبيرة، حيث يشرب حساء الذرة ويأكلان الكسرة المعروفة "بالتورتية" مع البقول والبسلة الخضراء. فى هذه الساعة تحضر عصفورة جميلة وتعتلى الشجرة وتغنى بنفس الطريقة كل يوم.

وعندها يصغى الولد جيدا للأغنية الى تغنيها العصفورة ثم يبتسم او يضحك بهمس حتى لا يلاحظ اباه لتصرفه. كان هذا يحدث كل يوم، يصغى الولد لأغنية العصفور جيدا ويضحك بحيث لا يزعج ابيه.

وفى مرة سأل الرجل ابنه: ماذا تريد ان تقول لنا هذا العصفورة التى تغنى؟؟

قال الابن: فقط تريد الغناء لاشىء لاشىء.

قال الاب: ولماذا تضحك وتبتسم كلما سمعتها تغنى، اذن؟

قال الابن: لاننى احب ان اسمع غناءها، ذلك كل ما فى الامر.


وصاح الاب غاضبا: اذا كان يسعدك ان تسمع غناءها فلابد انها تقول شيئا، خبرنى ماذا تقول العصفورة، خبرنى.

وقال الولد وهو يرتجف خوفا: لا أعرف. انها لاتقول شيئا، انا لا أعرف ماذا تقول.

قال الأب مهددا: لا تحاول ان تخفى منى، خبرنى ماذا تقول والا انهلت عليك ضربا.

وعندما خاف الولد من تهديد أبيه له قال: العصفورة تقول انك يجب ان تسلم على كل يوم.

واستشاط الرجل غضبا أكثر وصرخ فى وجه ابنه: اسلم عليك؟ كيف ماذا تقصد

الابن: تحيينى تقول لى سلاما، تحية.

الاب: ومتى كان الوالد يحييى ابنه؟
الابن: الا أدرى ولكنك اصررت على معرفة ما تقوله العصفورة وها أنذا أخبرك.

فزادت هذه الحادثة من صلف الاب وصار يعامل ولده باحتقار واهانة لم يعد الولد يحتملها. فخرج الولد من قريته وصار يطوف ببلدان العالم كاليتيم هائما على وجهه. حتى صادف مملكة كبيرة. وقد كان الملك قد أعلن عن جائزة كبرى لمن يستطيع ان يعرف لغة الطير. خصص لمن يعرف لغة الطير ابنته الاميرة الجميلة يتزوج بها.
وجاء شبان كثيرون من ممالك بعيدة وكلهم لم يقنعوا الملك. والدليل ان هذه الطيور كانت تجىء الى نافذته وتشقشق كثيرا فتزعجه.

فجاء الولد الى الملك وطلب منه ان يدخله فى هذه المسابقة. استمع الولد لكلام الملك وهو يحكى له كيف ان طائران يأتيان الى نافذته ويشقشقان على نحو يجعله يحس بأنهما يريدان ان يقولا شيئا معينا وهو لا يستطيع فهمه.

فاستمع الولد الى الطائرين عند الصباح عندما أتيا الى نافذة الملك.

قال الولد للملك: الطائر الذكر يقول ان امراته هجرته وهجرت الولدان بينما كانا بيضا يحتاج للدفء فى العش. فما كان منى الا ان احتضنت البيضتان حتى فرختا طائرين:انثى وذكر هما أولادى.

والطائر الانثى تقول: اننى خرجت من ذلك العش لأن زوجى لم يكن يوفر لى القوت، خرجت غاضبة وتركت العش بمافيه. والآن هذان الطائران الجميلين هم ابنى وابنتى وانا أريد ان استردهما.

قال الملك للولد "الكرمبا، وماذا عسانا فاعلين؟"

رد الولد بسرعة: الام تأخذ ولدها والأب يأخذ ابنته. وفعلا أعطى الملك للوالد ابنته وأعطى للوادة ابنها. ففرحت الطيور بهذا القرار ولم تعد تزعج الملك من النافذة.

وكما قطع الملك عهدا على الفائز بأن يتزوج ابنته الجميلة، أقام القصر عرسا كبيرا لزواج الولد الذى يترجم لغة الطير على الاميرة ابنة الملك.
وفى يوم العرس جاء الناس من كل الممالك المجاورة مهنئين وكانوا يلقون بالتحية للعرسان على طريقة أهل المملكة، الانحناء.
وشاهد الولد رجلا عجوزا يجر امرأته العجوز ويتدافعان ليلقيا بالتحية للعريس وعروسته الاميرة، عرفهما الولد فى الحين.




وعندما وصل اللوالدتن بين يدى ولدهما أحنى الأب جسده الهزيل محييا، فأمسك به ابنا وقال: لا يا أبى لا تنحنى لتحيتى فأنا ابنك. ألا ماقلت لى عندما ترجمت لك غناء تلك العصفورة؟

فانتحب الاب وهو يطلب المغفرة من ابنه للاساءة التى وجهها له. فقال الابن:

لا تحزن يا أبى فمن اليوم ستأتى انت وأمى وتعيشا معنا فى هذا القصر فى سعادة وهناء.

وبذلك انتهت حكاية الولد الذى يترجم كلام الطير

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:21 am


الحكاية السادسة
__________


قصة من استراليا

لماذا تهمس الاشجار؟


فى قديم الزمان


فى الارض، وقليلا بعد أن خلقت الاشجار، وأمر الانسان بمفارقة الجنة ليعمل، ذهب رجل الى الغابة

يحمل فأسا ليقتطع الحطب.

أول شجرة قابلته كانت شجرة ال pine، وبمجرد أن رفع الرجل فأسه ليقطع جذع الشجرة سمع صوتا يقول:

لا، لا تقطعنى، الا ترى الدمع اللزج الذى يسيل من عروقى ؟ اللحظة التى تقطعنى فسيجىء لك هذا الدمع بالحظ التعيس"



ترك الرجل الشجرة فى حالها وذهب الى التى تليها وكانت شجرة ال spruce وبمجرد ان رفع الرجل فأسه ليقطعها هتفت الشجرة:



لا لاتجتثنى، فستجدنى عديمة الفائدة لك..هلا رأيت ان فروعى معقودة وجذعى اعوج ملتو؟




تركها الرجل فى حاله وهو ممتعض وذهب الى قلب الغابة يبحث عن شجرة أخرى.

فقابلته شجرة ال alder، ما ان رفع فأسه ليقطعها حتى سمع صوتا وقورا يحذره قائلا: لا تجرؤ على

اجتثاث فروعى، وشيطا سيسيل الدم من قلبى ويلطخ جسدى ..وحينما يتضرج فأسك بالدم الاحمر القانى"




توقف الرجل عن المضى، ودعا ربه.

"ماذا انا فاعل يا الهى؟ من اين لى بحطب الوقود وأعمدة الدار اذا كانت كل شجرة فى الغابة

تبكى وتتضرع لى الا اقطعها"

قال له الرب بعد ان عطف على حاله: عد الى الغابة. فسوف آمر الا تعترضك شجرة من الآن فصاعدا"


فذهب الرجل واقتطع الاشجار وحمل ما يطلب من حطب الوقود والمسكن، تماما كما أراد له الرب.

لم تكن الاشجار سعيدة بهذا الأمر. لكنها لا تجرؤ بالاعتراض على أمر الرب جهرة، ولكنها بدأت تحتج

همسا. ومنذ ذلك الوقت صارت الاشجار تهمس كلما اقترب منها الانسان. فاذا اقتربت من مجموعة

من الاشجار فانك تسمع همسها لبعضها البعض، انها ببساطة تعترض على المعاملة القاسية التى قدر لها ان تلقاها من الانسان.

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:23 am

الحكاية السابعة
________

من ليبيا


حكاية من ليبيا







منقولة: الخادم لله

حكي أن شابا أحب فتاة في النجع وعرف قصة حبها الصغير والكبير وعندما تقدم لخطبتها رفضه أهلها لأنه فقير وراقد ريح كيف ما يقولوا عندها أصر صاحبنا علي السفر للبحث عن المال ومن ثم العودة لخطبتها من جديد .. وقبل السفر قابلها وتحدث معها بالخصوص وطلب منها ألوفاء بالعهد وانتظارها حتي عودته ودار بينهما حوار شـا ئق حيث قال لها :


(((((((((0اصـحــي يا عزيز غـلاي إلا غلاك هـو راس حـاجــتي )))))))

فردت عليه قائلة :

((((غـــلاك ما تخاف عليه مصيون بين عيني وهدبها ))))

قال : مازلت خايف، فقالت له :

أيموتوا اللي حيين
وايعيشوا المدفونين
ويبيد عظم تاسع جيل
ولاغلاك جا دونــه غـــــــلا

فقال لها :مازلت خايـف، فقالت له :

غــلاك ما تخاف عليه ستين تامجه حايطات به
عندها تأكد لصاحبنا أصرارها عليه.فودعها وركب جمله والدمع ينهمر من عينيه وغنى وقال :

علي افراق حازه موح العين جا طقارير دمها

غاب صاحبنا فترة ثم حضر اليه أحد أهل النجع فسأله عن أحوال محبوبـته فقال له انني في ألايام القليلة الماضية رأيتها في فرح عائـلة فلان تضحك وتمرح مع الفتيات فكتب صاحبنا غناوة علم وبـعـثــها لها تــقول الغناوة :

أزهـاك في غيابي نقص الحزن بـيـنا مارة غـــــلا.

أي ان فرحك وضحكك يجب الا يكون في غيابي ومن المفروض أن تكوني في حالة حزن حتى عودتي اليك وهذا هو خير دليل على حبك لي .لكن الفتاه كانت علي درجة كبيرة من الذكاء فـردت عليه بهذه الغناوة :

قواعد أركان العقل يا علم وراك راجن الكل

أي بمعنى أن غيابك عني جعلني أفقد التوازن وأصبحت في حالة’ نفسية عصيبة لا أفرق بين الضحك والبكاء.ولكن ماذا حصل بعد هذا كله؟ بعدفترة عاد صاحبنا من سفره وأحضر معه الهدايا والأموال عاقدا العزم علي الجوازمنها ولما أشرف علي النجع لاحظ أن هناك تجمعا حول بيت محبوبته فانتابه الفزع ودارت في نفسه عدة أسئل..هل تزوجت؟ هل حصل لأفراد أسرتها شئ؟وأخذ يقترب رويدا رويدا حيث تأكد أن هناك فرحا وارتفعت فيه غناوي العلم والمجاريد والزغاريد… وتأكد له أنـه فرح محبوبـته…وبكى صاحبنا بكاء شديدا ولكنه أصر علي الذهاب للفرح والمشاركة فيه وفاء منه لها وعند حضوره طلب منه أصحابه غناوة علم فـقال:

غـلاي كيف ديل عليه حـتى تامجه ما حاربت

أي هذه الغناوة كانت ردا على أخر غناوة سمعها منها قبل سفره عندما سمعت العروس الغناوة وعرفت أن فلانا حضر من سفره خرجت من العرس في حالة هستـيرية تغني وتقول:

رانا عليك ارجوع أبقـى عـزيـب ما تامن لحـــــد

أي بـمـعـنـي هـا أنا راجعة إليك وما زلت علي عهدي معك وهنا يتضح أن أهلها أجبروها علي الزواج بعد غياب محبوبها ولم يتم الزفاف القائم بل تزوجها صاحبنا

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:24 am


الحكاية الثامنة
_________

قصة من بلغاريا

السلطان والغجرى

ترجمة (بتصرف)

فى قديم الزمان

وقع ابن السلطان فى حب فتاة غجرية. فأخبر اباه بذلك. نادى السلطان القاضى وهو رجل رقيق وعارف، وطلب منه الذهاب الى والد الفتاة لكى يطلب يدها منه.

فذهب القاضى الى حيث يقيم الغجر وسأل عن والد الفتاة حتى أشاروا له. فجلس قبالته وقال له: يسعدنى ان اتقدم اليك نيابة عن السلطان لطلب يد ابنتك الجميلة لابن السلطان الشهم.

وما ان أكمل القاضى المهذب جملته حتى رفع والد الفتاة عصا غليظة وانهال بها على رأس القاضى، صعق القاضى من تصرف الغجرى الاهوج وهرول جاريا الى قصر السلطان، فأخبره بالحكاية.

احتار السلطان فى تصرف الغجرى وفكر مليا. نادى السلطان عقيد جيشه وهو رجل وقح وجبار وطلب منه الذهاب الى والد الفتاة ليطلب يدها منه لابنه.

ذهب العقيد الى مكان الغجر وسأل من الرجل، وعندما تعرف عليه صاح فى وجهه: الست انت الرجل الحقير التافه والد تلك البنت الرخيصة؟

فانحنى الغجرى بأدب وقال نعم أنا.

فانهال عليه ضربا بالهراوة وهو يقول: لقد ...جئت...لكى.. أطلب.. يد .. ابنتك ...القبيحة..بالنيابة..عن السلطان ..وابنه..فماذا..ترى.؟

وكان يضربه بين كل كلمة وأخرى بالهراوة.

قال الغجرى: نعم نعم فهى لهم. أشكر لى السلطان لأنه أرسل لى رجلا يعرف كيف يتحدث معى.

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:25 am


الحكاية التاسعة
_________

قصة من كينيا



من ولد العجل؟

فى قديم الزمان




وفى غابة من غابات كينيا كان يسكن أسد اسمه "ماموبو" وضبع اسمه "مبتى"





. كان لاسد "ماموبو" يملك ثورا والضبع "مبتى" يملك بقرة.



وفى يوم من الايام بينما كان الضبع نائما وضعت البقرة عجلا. حدث ذلك والاسد يعبر بيتهما. وعندما رأى الاسد ان الضبع نائم أخذ العجل الى بيته ولطخ مؤخرة الثور بدمه. لكن الضبع "مبتى" شعر بحركة الاسد "ماموبو" وتبعه الى بيته.


عندما رآه "ماموبو" خاطبه فرحا: اليوم، وضع ثورى عجلا.

صاح "مبتى": مستحيل، الثيران لا تضع، العجل وضعته بقرتى.

وصارت مشادة كبيرة قررا بعدها أن يذهبا لمجلس الشيوخ فى القرية.

اجتمع الشيوخ والاسد والضبع وأحضروا معهم الثور والبقرة والعجل. وما أن رأى العجل أمه حتى جرى اليها يرضع من ثديها. لكن شيوخ القرية كانوا ينظرون الى عيون الأسد "ماموبو" الشريرة فيهمهمون ولا يقولون شيئا.

انزعج الضبع من جبن الشيوخ وجرى الى الغابة ينادى على صديقه"الصبرة"كالابوبو" ..فأخبره بالحكاية وكيف ان الشيوخ لخوفهم من الاسد لم يصدروا قرارا بعد.

طمأنه الصبرة "كالابوبو" وقال له اذهب الى حيث المحكمة منعقدة ، دعهم يتشاورون وانظر ماذا سأفعل"

ذهب "مبتى" الى مجلس الشيوخ وانتظر. وبعد دقائق جاء الصبرة "كالابوبو" وهى يحمل قرعا كثيرا مملوء بالماء ويتصنع العجلة لا يلتفت الى المجلس
بمن فيه.

فتساءل الجالسون عن سر الصبرة،"كالابوبو" ولم يعرفوا لسره حلا.

واخيرا صاح به الأسد "ماموبو" الى أين تذهب يا كالابوبو بكل هذا الماء؟

قال له كالابوبو على عجل: ذاهب لأغسل أبى فقد وضع مولودا جميلا لتوه.
صاح الاسد على الفور: كذاب، الرجال لا يضعون مواليدا ابدا.
قال كالابوبو وهو يتوارى بعيدا فى الطريق: انت الصادق، كما تقول تماما ياسيدى، كما تقول.

بعد هذا الحوار لم يجد شيوخ القرية بد من أخذ الاسد على قدر كلمته.

وبذلك فان الذى ولد العجل هو الـــ......

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات مترجمه من الشعوب

مُساهمة  مهند في الإثنين فبراير 21, 2011 11:26 am

الحكاية العاشرة
________

حكاية من اليابان


قاطع الاحجار

فى قديم الزمان......

عاش رجل يذهب كل يوم الى الجبل المجاور لقريته ويقتطع من الصخرة الجانبية قطعا يستخدمها الناس فى بناء البيوت واغراض أخرى مثل شواهد القبور. كان الناس يثقون فيه كثيرا لانه كان هميما وعارفا بصنعته. ولمدى طويل كان هو قانعا بحياته لا يتمنى احسن منها.

ترامى الى سمع قاطع الاحجار ان هنالك "روحا" تعيش فى الجبال وتظهر للرجال تستجيب لامنياتهم وتساعدهم فى شتى شئون حياتهم، وقد جعلت البعض منهم أغنياء مرفهين. وكان قاطع الاحجار يسمع هذه القصص بدون ان يصدقها وعندما يحكون له هذه الحكايات فيهز كتفيه ويمضى. الا ان جاء الوقت الى جعله يصدق.

ففى يوم من الايام حمل معاوله وذهب للعمل كالعادة، حيث اقتطع قطعة من الصخر وحملها الى منزل رجل ثرى. عندم نظر قاطع الاشجار الى بيت الرجل الميسور وفراشه الحرير وستائره المذهبة تمنى ان يكون له ذلك الفراش الفاخر حتى يرتاح من عمله القاسى. وعاد الى البيت لانه لم يكن يرغب فى العمل فقد أحس بتعب غير عادى.

لكنه فوجىء بأن بيته قد تحول الى قصر وريف، فراشه من حرير وستائره مذهبة. استلقى الرجل على السرير الناعم وراح فى سبات عميق. وظل بهذا الحال اسابيعا واياما عديدة. حتى اصابته الكآبة وهو لا يعرف كيف يسلى نفسه. فنظر الى الشارع من بين الستائر ليرى المارة ويتسلى برؤيتهم. فعبر الشارع أميرا شابا يركب عربة من الحصين وله حشم يلبسون ملابس زرقاء وفضية ويحملون فوق رأسه شمسية ذهبية. فتمنى فى نفسه ان يكون ذلك الامير.
فسمعته الارواح وقالت له: ستكون أميرا وأميرا قد كان.

صار يزرع الشوارع والحقول والشواطىء الجميلة على مركبته ويقضى وقتا طيبا.

ولكنه لاحظ ان الشمس ترسل اشعتها وتجفف الماء فى الحقول وتسمر بشرته.

فقال فى نفسه: الشمس افضل منى؟ فبالرغم من شمسيتى الفاخرة فهى تعرف كيف نتفذ الى جلدى وتجعله اسمرا؟ أريد أن أكون الشمس.

فسمع الروح تقول له: ستكون الشمس. وشمسا كان.

صار ينفذ باشعته الى الحقول والى الاشجار والى الانهار حتى جفت البلد من حرارته اللاسعه. واستمتع بهذه القوة وقتا من الزمان حتى جاءت سحابة عابرة وغطت وجهه وحجبت اشعته من النفاذ. فتضجر وقال فى نفسه: السحاب افضل منى؟ على الرغم من قوة اشعتى وحرارتها تقوى على حجب وجهى هكذا؟ أريد ان اكون سحابا. فسمعته الروح وعلى الفور قالت له: سحابا ستكون. وسحابا كان.

وظل يهطل مطرا غزيرا حتى ابتلت عروق الارض ومادت البحار والانهار وانهمرت الشلالات والسيول وهو فى قمة المتعة من هذا الجبروت. ولكنه لاحظ ان الصخور والجبال لم تهتز لجبروته. فتململ فى داخله وأرل زفرة من الشكوى: الصخرة أفضل منى، لاتستجيب لانهمارى ولا غزارة امطارى؟ أريد أن أكون صخرة. فسمعته الروح وهمست له: ستكون صخرة. وصخرة كان.

فوقف هنالك جبارا وعاتيا لاتهزه الامطار او حرارة النهار وقاوم الريح والاحراش حتى بلغ قمة من النشوة الى ان لاحظ ان احد قاطعى الاحجار كان قد احضر معاوله وبدأ فى تفتيت ذراته، فاستشاط غضبا وقال: الانسان أفضل منى أريد أن اكون قاطع أحجار.

فسمعته الروح وقالت له: قاطع احجار ستكون. وقاطع أحجار صار.

ومنذ ذلك اليوم صار الرجل قانعا بمهنته. سريره كان جافا وطعامه فتات. ولكنه لم يقنع كما قنع بأن افضل الاختيارات للانسان هو الانسان ولم يتمنى ان يكون شخصا آخر.

لم يعد يسمع صوت الروح يهمس له بعدها.

_________________
avatar
مهند

عدد المساهمات : 150
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 15/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى