منتدي المهند 1993
عزيزي الزائر **** تفيد هذه الرساله انك غير مسجل معنا

الابيض عروس الرمال

اذهب الى الأسفل

الابيض عروس الرمال

مُساهمة  ولاء في السبت فبراير 26, 2011 11:58 am

لأبيض :
******.
إذا جاز لنا أن نختزل وصف مدينة الأبيض في كلمة واحدة فسنقول إنها رائعة .. وعندما يكتب عن الأبيض واحد من عشاقها الصوفيين يصعب عليه تحديد من أين يبدأ ؛ إذ أن الموضوعات تتزاحم .. والذكريات العذبة تتدافع شيقة وندية .. والتاريخ يطل مطالباً بحقه في أن يروى وأن يوثق .. وبالمثل الأصالة .. والبسالة.. والوطنية.. والقومية السودانية التي تجسدها تلك المدينة العظيمة . لكل ذلك فإن تناول مثل هذه الجوانب يغري بالاسترسال والإطالة ؛ وهو ذو شجون ومتعة .
لا أهدف من وراء هذه السلسلة من الموضوعات فقط إلى إشباع أبناء الأبيض ، بل أيضاً إلى إضفاء أجواء الإلفة والدفء لأبناء السودان جميعاً ، وخاصة من هم بعيدون عن أرض الوطن ، وذلك بالكتابة عن إحدى مدن السودان التي تحمل سماته القومية . وأنا واثق -أو هكذا آمل - أن ما نتناوله سوف يشيع أجواء عامرة من المشاعر الوطنية ، نود أن يتشبع بها الجيل الجديد من الأبناء ؛ كما نرجو كذلك أن يعيد ذكريات عزيزة لأبناء الجيل القديم ( جيل البطولات وجيل التضحيات .. أم تلك مسألة فيها نظر؟ !) تجعلهم يستعيدون نكهة فترة خصبة من تاريخ السودان عاشوها وتنسموا عبيرها .. والذكريات كما يقول شاعرنا محمد عوض الكريم القرشي «نهضت بجيلها» نحن في مباهاتنا بمدينتنا لا ندخل في منافسة مع عاشقي المدن والقرى الأخرى في السودان ? بل على عكس ذلك نرى أن حبنا جميعاً لمدننا وقرانا هو أساس حبنا لوطننا الكبير السودان . وسوف أحرص على أن ينصب التركيز في ما سوف أتناوله على الجوانب ذات الأهمية العامة ، حتى لا يكون مجرد نوستالجيا لمتعة أبناء الأبيض .

الحلقات التي أزمع موافاتكم بها تتضمن :
--------------------------------------------.
عروس الرمال - اقتصاديات المدينة- أنظمة المواصلات - العراقة التاريخية للمدينة ? الأبيض عاصمة المهدية - الحركة الوطنية ? حركة الوعي والتنوير- الأبيض عاصمة الغرب ? ( بعض هذه الموضوعات سبق أن تم تناولها في إحدى أمسيات السمر في النادي الاجتماعي للجالية السودانية بسلطنة عمان ؛ كذلك سوف نلقي الضوء على منظمة الأبيض الطوعية للتنمية والتعمير والجهود المخلصة التي يبذلها الإخوة القائمون عليها للنهوض بالخدمات الطبية والتعليمية في المدينة . وبالطبع لن ننسى خورطقت التي لها في نفوسنا مكانة خاصة.
وسوف أحرص على أن لا تأتي الموضوعات جافة وعسيرة الهضم .. فمدينتنا لم تعرف بالعسر والإثقال ؛ بل إن أبرز ما عرف عنها جاذبيتها وبساطتها المحببة التي جعلت أفئدة الناس تهفو إليها .. كما أنها مدينة ذاخرة بالظرفاء من أمثال المرحوم الشيخ الكجيك والمرحوم خضر المبارك وعثمان الشيخ وود الزين والسفاح !

عروس الرمال:
---------------.
إن أول سمات مدينة الأبيض هو جمال الطبيعة والحلة الزاهية التي تكسوها ? بل وتكسو كردفان كلها ? في فصل الخريف . ولعل هذا الجمال وراء عبارة « عروس الرمال « هذا الاسم الشاعري لمدينة الأبيض الساحرة ..
يقال إن أول من أطلق هذا الاسم عليها هو الصحفي عبد الله رجب ، وفي رواية أخرى هو أبو الصحف أحمد يوسف هاشم رئيس تحرير صحيفة السودان الجديد . ولقد أصبح اسم عروس الرمال هو الأكثر استخداماً في الكتابات الأدبية ، وفي الشعر على وجه الخصوص . الشاعر محمد أحمد محجوب ، عاش في الأبيض في الأربعينات من القرن الماضي حيث عمل قاضياً للمديرية ، وقد أحب المدينة ، وكان أحد الأركان الهامة في مجتمعها ، ومشاركاً في منتدياتها الثقافية والأدبية العامرة . كتب المحجوب العديد من قصائده أثناء تلك الفترة . . وقد وردت عبارة «عروس الرمال» في هذه الأبيات المأخوذة من إحدى قصائده العاطفية :

يا عروس الرمال فخر التلال ومقر العــزيز من آمـــالي
وحبــيب أهدابـــه كالنبــــال ذي جمال يفوق كل جمال
كم سعدنا بهجره والوصال.

وفي قصيدة لشاعر شاب كان أستاذنا في مدرسة الأبيض الأميرية الوسطى ، وهو الأستاذ أحمد عبد الجواد نجد عبارة عروس الرمال ترد في إحدى قصائده التي تفيض حباً وشوقاً وحنينا لمدينتنا الخلابة ( لعلكم قد قرأتم في الأسبوع الماضي المقالة المؤثرة للأخ والصديق السفير / أحمد عبد الوهاب جبارة الله في سودانايل يصف فيها ما آل إليه حال هذه المدينة نتيجة الإهمال المستمر .. ومعاناة أهلها في معيشتهم وصحتهم وتعليمهم ومائهم وكهربائهم .. وهذه موضوعات للبحث الجاد مستقبلاً )، حيث جاءت هذه الأبيات:

يا عروس الرمل يا زين الرمال
يا مهاد الحسن يا مهد الجمال
جددي عهد الهوى عهد الوصال
إنما الشـــوق حنيــن وأنيـــن
هاجت الذكرى وماجت في الحشا
ثم دب السـقم فينا ومشــــى

وصبت نفســـي إليــكم عطشـــــا
مثل ما تصبو إلى ماء معين
وأورد هنا أبيات من قصيدة لي عن مدينتي:
مدينتي يا عروس الرمل يا طربي
أنشودتي وتراتيلي وتلحينـــي
يا غــادة فــي ثيـــاب السعد رافلة
يحفها الطيب من كل الأفـانيــن
يا واحة الروح كم لي فيك من ذكر
يا ليتها لو تعود اليوم والحين

اقتصاديات المدينة:
--------------------.
السمة الثانية التي أكسبت المدينة حيويتها وجاذبيتها ورخاءها هي مواردها الاقتصادية الثرية ، فهي قلب كردفان الغرة أم خيراً برة .. حيث الصمغ العربي والحبوب الزيتية والذرة والكركديه والثروة الحيوانية . وحتى قيام مشروع الجزيرة ( عام 1926م ) كانت كردفان أكثر مناطق السودان ثراء بالموارد الاقتصادية. وقد عرفت كردفان التجارة الخارجية قبل نشوء أنظمة المواصلات الحديثة ، إذ كان يتم تصدير الصمغ العربي والجمال إلى مصر . وتشير وثائق التاريخ إلى لقاء تم بين محمد علي باشا مع ناظر قبيلة الكبابيش هدف إلى بحث تنظيم انسياب التجارة .. المستوى العالي لهذا اللقاء يدل على الأهمية الكبرى لصادرات كردفان.
قاد هذا الثراء الاقتصادي إلى نشوء أساليب تسويق متقدمة ، وإلى التعامل بالنقد مقابل علاقات التبادل السلعي التقليدية . وكان من نتائج هذا الاقتصاد النقدي أن ساعد على تمازج القبائل والفئات الاجتماعية المختلفة التي نشأت تحت ظل هذا النشاط المزدهر . وكان ذلك احد عوامل بروز القومية وإضفاء الطابع القومي على مدينة الأبيض ، بل والطابع الكوسموبوليتان ، كما تعكس ذلك الأجناس الأجنبية المتعددة التي عاشت في المدينة من مصريين وشوام ومغاربة وفلاتة وأرمن وهنود ويهود ؛ هذا إلى جانب العديد من قبائل شمال ووسط وغرب السودان . ولقد ضمت الأبيض قبائل كردفانية عديدة ( حمر ? نوبة ? حوازمة ? جوامعة ? غديات ? بديرية ? هوارة ? شويحات ؛ ولعل هذه القبائل الثلاث الأخيرة هم النواة لسكان الأبيض.
جاء في « مذكرات يوسف ميخائيل « ، كدليل على أن مدينة الأبيض قد عرفت الاقتصاد الحديث والتعامل بالنقد ، أن من العملات الذهبية التي كان يتم التعامل بهافي الأبيض : الجنيه - الفرج الله - البندقي ? المجري ? المحمودية ? المجيدية ? الخيرية ? الربعية . ومن العملات الفضية : المجيدي ? أبو شنيكو ? المصري ? أبو مدفع ? أبو مسلة ? أبو نقطة ? القشلي إلى جانب الخردة من الأرباع والقروش والطبر والدمج.
يوسف ميخائيل ، مؤلف هذه المذكرات ، هو العم يوسف القبطي الكردفاني ? من أبناء حينا في الأبيض - . وتعتبر مذكراته هذه مرجعاً أصيلاً لتاريخ نهايات العهد التركي وفترة المهدية في الأبيض، كما يؤكد ذلك الدكتور / محمد سعيد القدال .

تطور أنظمة المواصلات:
-------------------------.
لقد امتد خط السكة الحديد إلى الأبيض في وقت مبكر ? عام 1912 م ، وهو أول خط سكة حديد في السودان ينشا لسبب اقتصادي ، إذ أن الخط الأول من حلفا إلى الخرطوم كان قد أنشئ لأسباب عسكرية. وقد أسهم خط السكة حديد ليس فقط في نقل موارد كردفان وسلعها إلى أسواق التصدير ، بل أسهم أيضاً في جلب السلع الاستهلاكية من أنحاء السودان المختلفة ، وكذلك السلع المستوردة لتجد طريقها للمستهلكين في كردفان ودارفور ، بل وإلى إفريقيا الوسطى وتشاد . كما ساعدت السكة حديد في انفتاح الأبيض واندماجها أكثر مع عاصمة البلاد والمناطق الأخرى . وقد دخل القطار على الأدب الكردفاني ، حيث شدا القرشي « القطار المر « وكتب شاعر الأبيض محمد المكي إبراهيم « قطار الغرب»:
اللافتة البيضاء عليها الاسم
باللون الأسود باللغتين عليها الاسم
هذا بلدي والناس لهم ريح طيب
بسمات وتحايا ووداع ملتهب
كل الركاب لهم أحباب
هذي امرأة تبكي
هذا رجل يخفي دمع العينين بأكمام الجلباب
« سلم للأهل ولا تقطع منا الجواب
وارتج قطار الغرب تمطى في القضبان
ووصايا لاهثة تأتي وإشارات ودخان
وزغاريد فهناك عريس في الركبان.

ونشأ تبعاً لوصول السكة حديد على الأبيض نشاط النقل البري ، والذي ازدهر في الأبيض وغرب السودان مبكراً وسابقاً لمناطق السودان الأخرى . وشكل النقل البري نشاطاً حيوياً أسهم في تكوين شخصية مدينة الأبيض ، وأدى إلى نشوء فئات اجتماعية من سائقي اللواري المهرة ، الذين شقوا طرق الغرب الوعرة بتلالها وكثبانها الرملية بصبر وعزيمة ، وأسهموا في تطوير التجارة وبث الوعي القومي.... وفاء لهؤلاء الرواد الأوائل نذكر بالتقدير الخليفة شابو ، قاهر 17 قوز، وعلي شقلبان ، وآل بكراوي .

وتنظيماً للنقل البري ، وحفظاً للحقوق ، وصوناً للبضائع المنقولة ، نشأت المكاتب التي تنظم تلك الخدمات نظير عمولة commission ولذلك عرف أصحاب تلك المكاتب بالكومسنجية! . كذلك نشأت تجارة قطع الغيار ، وفتحت مكاتب للشركات المستوردة للسيارات . كما أدت حركة النقل البري إلى بروز فئات من العمال المهرة من العاملين في مجالات الصيانة وإصلاح السيارات ، وتأسست جراجات ذات مستوى جيد ، مثل جراجات بندلي ، وعبد المتعال محمد عبد الله ، وباسيلي بشارة ؛ وكان لها الفضل في تكوين بعض الفنيين الذين أصبحوا لاحقاً من رواد الصناعة في المدينة ؛ نذكر منهم المرحوم أبشر أحمد وعبد الرحمن أبو ستة . ومن ثمرات هذا النشاط المرتبط بالنقل البري أن تأسست أول شركة لتأمين السيارات في السودان ؛ ومن مؤسسيها المرحوم منصور حمد راضي والمرحوم إبراهيم العتاق.
وفي مجال نقل البضائع داخل المدينة ، كان يوجد بالأبيض ترماي لنقل البضائع ، يسير على سكك حديدية وتجره الخيول .. ولا أخال هذه الوسيلة المبدعة موجودة في أي مدينة أخرى .

أهمية الأبيض:
---------------.
من أهم مميزات مدينة الأبيض موقعها الاستراتيجي وعراقتها التاريخية ؛ فهي ليست مدينة عارضة ، ولا هي نشأت في عهد الحكم الثنائي ? ولا حتى في فترة التركية ? وإن كان الحكام في العهد التركي المصري قد اكتشفوا أهميتها الاستراتيجية ، إذ كانت أهم مدنهم عسكرياً وإدارياً واقتصادياً ؛ فلقد كانت الأبيض قبل ذلك عاصمة مملكة المسبعات ، كما كانت من أهم المدن الإفريقية ذات الارتباط بمدن غرب وشمال إفريقيا ، خاصة وأنها تقع في طريق رحلات الحجاج.
وقد وجدت الأبيض نفس التقدير لأهميتها الإدارية والعسكرية من الحكم الثنائي أيضاً. كان يتم اختيار مدير كردفان عادة من الإداريين المتميزين . كما أن درجته الوظيفية تكون دائماً الأعلى من بين مديري المديريات الأخرى . وقد تقلد عدد من مديري كردفان منصب السكرتير الإداري ، وهو أعلى منصب إداري في عهد الإدارة الإنجليزية ؛ من هؤلاء سير نيوبولد ، ومستر جلن . وقد تواصل ذلك التقليد المتمثل في اختيار الإداريين الممتازين لمنصب مدير كردفان في العهد الوطني أيضا . ومن أبرز مديري كردفان السيد سليمان وقيع الله ، والسيد عبد الله محمد الأمين ، والسيد محمد أحمد الأمين .

أسباب تميز الأبيض:
---------------------.
سر تميز هذه المدينة ، وتمتعها بمعدلات عالية من الحس الوطني ( نتناول لاحقاً دور الأبيض الوطني ، والذي تجلى في مناسبات مختلفة وفي مختلف الحقب والعهود ) أن مرد ذلك التفرد يعود إلى أسباب موضوعية ومن داخل التاريخ توفرت لهذه المدينة:
* فهي العاصمة الأولى لأول دولة مستقلة في إفريقيا . وكان سبب اختيار الإمام المهدي للأبيض لتكون عاصمة للدولة هو إدراكه لوزنها السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، خاصة وأنه قد عرفها صوفياً مبشراً ، وخبرها وهو يتحسس طريقه سراً إليها ، فلقد زارها مرتين خلال نضاله السري . وكما وصفها د. محمد سعيد القدال كان لتلك المدينة شيء بل أشياء في نفس الإمام ، فقد شهدت انتكاساته كما شهدت انتصاراته.
* لقيت الأبيض على يد الدفتردار وهو يقود حملته الانتقامية ما لم تجده أي مدينة أخرى من الاضطهاد والتنكيل . فقد احتلها عام 1821م وغرس في نفوس أهلها الغضب الشديد على الحكم الأجنبي . وبشكل عام تعرضت قبائل كردفان خلال فترة التركية إلى أساليب عنيفة من البطش .. كان أعنفها كمية وطريقة جمع الضرائب التي أرهقتها إلى مدى بعيد . وقد فسر د. قدال ذلك : «بأن بعد كردفان عن مركز السلطة في الخرطوم وضعها تحت رحمة الحكام الإقليميين ونزوعهم القاسي للثراء على حساب الأهالي ، فأوسعوهم ضرباً ونهباً ما وسعهم إلى ذلك سبيل .. ولم يكن أمام الناس في حالة سخطهم إلا الاخذ بالفكرة القريبة إلى وجدانهم ن والتقاطها سهل عليهم دون تعقيد .. وهي فكرة المهدي المنتظر»
* أول حاكم وطني في العهد التركي هو الياس باشا أم برير ، حاكم إقليم كردفان كان من أبناء الأبيض ، وهو يمثل فئة التجار والتي كانت فئة فتية ومتطلعة للسلطة حماية لمصالحها من منافسة الشركات الأجنبية .
* في ليلة الجمعة 8 سبتمبر 1882م سقط أكثر من عشرة آلاف من جيش الثورة المهدية عند هجومهم على الأبيض . وشهدت المدينة جثث القتلى المتكدسة ، والأوصال المتقطعة والأجسام الممزقة والجماجم المبعثرة والدماء السائلة . مثل هذا المشهد لا بد من أن يراكم الغضب في النفوس والصدور وينتقل من جيل إلى آخر.
* بعد تلك الهزيمة بأربعة أشهر حققت الثورة المهدية أكبر انتصاراتها بتحرير الأبيض في التاسع عشر من يناير 1883م ، وكان الانتصار مفخرة وطنية ، وكانت له نتائج هامة . ومن الجدير بالذكر أن الانتصار تم عن طريق حصار المدينة فقط ، وبدون هجوم أو فقدان أي مقاتل.
* ثم جاءت شيكان أشرس وأضخم معارك المهدية .. وقد شارك في المعركة سكان مدينة الأبيض جميعهم رجالاً ونساء ولم يبق بالمدينة إلا العجزة .. خرجوا جميعهم بروح معنوية عالية إلى ( السهل المبارك ) وكان الانتصار الباهر . وهذه مفخرة وطنية كبرى لمدينة الأبيض . من هو المقاتل الذي أردى هكس باشا صريعا؟ لعله هو أحمد البدوي دفع الله الشويحي ? من أبناء الأبيض.
* بعد انتصارات الأبيض وشيكان تحولت الأبيض إلى عاصمة للدولة التي ولدت حديثاً .. وبدأت عملية وضع الأسس لإدارة هذه الدولة . ولقد قضت تلك الانتصارات على نفوذ الحكم التركي المصري في السودان قضاء مبرما.ً ووقفت الحكومة البريطانية في مصر عاجزة أمام الثورة .. فتمخضت دبلوماسيتها عن إخلاء السودان وسحب الحاميات منه .
* المهم هنا هو أن أسلوب الحصار الذي أدى إلى هذه الانتصارات كان من إبداع القيادات المحلية في الأبيض ، وهو الأسلوب الذي استخدمته الثورة المهدية في تحرير الخرطوم .
* هذه بعض الأحداث الهامة التي أسهمت في تكوين معالم شخصية مدينة الأبيض، إذا صح استخدام هذا التعبير ، وفي بلورة وجدان أهلها ومشاعرهم المشتركة ؛ وهي تقدم بعض التفسير لسر تفرد هذه المدينة الباسلة .

لمحة عن الحركة الوطنية:
---------------------------.
وذلك توافقاً مع النسق العام لهذه الكتابات، ونكتفي بلمحة عن إسهام الأبيض في الحركة الوطنية . فلقد شاركت الأبيض في كل النشاط الوطني والسياسي والاجتماعي الذي عرفه السودان ؛ ولم يكن دورها مجرد انعكاس لما يجري في المركز ، بل كانت للأبيض مبادراتها ومساهماتها الأصيلة.
نبدأ هذه اللمحة بتناول دور نادي الخريجين ونادي الأعمال الحرة . فقد تأسس نادي الخريجين عام 1936 تحت اسم نادي الضباط والموظفين ، ثم تحول إلى نادي الخريجين ، وضم إلى عضويته المثقفين والمتعلمين والمستنيرين من غير الموظفين الرسميين . وعندما تكون مؤتمر الخريجين أصبح النادي مقراً للجنته الفرعية بعاصمة الغرب . ولذلك اتخذ النادي مكانته كمصدر للإشعاع الثقافي والعمل القومي سواء كان اقتصادياً أو سياسياً أو ثقافياً . وكان ذلك قبل تكوين الأحزاب السياسية . وكما هو معروف ، كان من أهم أنشطة مؤتمر الخريجين التوعية القومية ، وإقامة المهرجانات الأدبية ؛ ولقد أقيم المهرجان في الأبيض في عام 1945 ؛ وكانت الأبيض بذلك أول مدينة يقام فيها المهرجان بعد العاصمة .

كذلك لعب نادي الأعمال الحرة دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية ? ليس في الأبيض وحدها بل في أنحاء مختلفة من غرب السودان . كما قدم نادي الأعمال الحرة مساندة ودعماً لحركة التعليم الأهلي . وقد كان من يعملون بالأعمال الحرة ( القطاع الخاص ) يتمتعون بقدر من الحرية أكبر من ما هو متاح لموظفي الحكومة ، الذين كانت حريتهم في العمل السياسي مقيدة . وقد سمحت هذه الحرية لنادي الأعمال الحرة أن ينطلق بنشاط وجسارة في مجالات سياسية ووطنية متنوعة . كذلك كان النادي رائداً في الحركة الرياضية ؛ كما كان مقراً لاتحاد طلاب كردفان.

ثم نشأت الأحزاب السياسية ، وقادت العمل الوطني ومعارك الاستقلال . وقد عرف عن الرواد من قادة الأحزاب السياسية بالأبيض أنهم يغلبون الاهتمام بالقضايا القومية؛ ورغم اختلافاتهم السياسية إلا أنهم يجمعون حول مطالب المدينة ? بل وكردفان كلها. لم يعرفوا الخصومات السياسية الحادة ؛ وكانوا رجالاً في منتهى الاحترام .. نذكر منهم العمدة الزين عبيد ، والشريف المليح ، وأحمد الفكي عبد الله ، وصلاح السيد طه ، ومحمد الحسن عبد الله يسن ، ومحمد أحمد سنهوري . وفي بداية الحياة النيابية أثناء مرحلة الحكم الذاتي قدمت مدينة الأبيض للبرلمان أثنين من أميز النواب الذين عرفتهم الساحة البرلمانية في السودان ، هما الناظر ميرغني حسين زاكي الدين ، وحسن عبد القادر حاج أحمد . كذلك أحسنت بارا الاختيار وقدمت للبرلمان الشاذلي الشيخ الريح ، الوطني الجسور والمتجرد . ومن الشخصيات المستقلة التي صادمت الاستعمار الشيخ الجليل محمد بخيت حبة.
ونجد أصداء الروح الوطنية التي طبعت تلك الفترة تتردد في أعمال الأدباء والشعراء من أمثال عزيز التوم منصور ، ومحمد علي عبد الله ( الشهير بالأمي)، ومحمد عوض الكريم القرشي . فإلى جانب شعره العاطفي ( عيون الصيد ? سالته عن فؤادي ? اسمعني واشجيني ? انت حكمة ولا آية ? عيونك علموا عيوني السهر) ، كتب الأمي العديد من القصائد الوطنية ( نداء إلى رجال المؤتمر ? قادة الرأي ? نشيد العمال ? حول مال الفداء ? حول سودنة الإدارة ? تحية بارا : بمناسبة جمع المال للمدرسة الأهلية بالأبيض ) . كذلك كتب رائد تحديث الغناء السوداني محمد عوض الكريم القرشي (وطن الجدود ? جنود الوطن ? انهضي يا بلادي ? الشباب).

_________________
avatar
ولاء

عدد المساهمات : 95
نقاط : 215
تاريخ التسجيل : 14/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الابيض عروس الرمال

مُساهمة  ولاء في السبت فبراير 26, 2011 12:02 pm

جامعة كردفان
*كليات وشهادات الجامعة

أول كلية أنشئت في الجامعة كانت كلية الموارد الطبيعية والدراسات البيئية والتي تمنح درجة البكالوريوس في عدد من التخصصات مثل الاقتصاد الزراعي والتنمية الريفية علم الحيوان وعلوم الغابات والمراعي والكيمياء الحيوية وعلوم الغذاء وإنتاج المحاصيل والإرشاد الزراعي. في عام 1991 تم إنشاء كلية الطب والعلوم الصحية والتي يتم تدريس مناهجها في ستة سنوات. تلي ذلك إنشاء كلية التربية والهندسة والعلوم وغيرها من الكليات. تمتلك الجامعة عدد من المراكز البحثية منها مركز الصمغ العربي و مركز دراسات السلام وعمادة للدراسات العليا حيث تمنح درجة الماجستير والدكتوراه.
تضم الجامعة أيضا كلية الادآب حيث تمنح الكلية درجة البكالوريوس في أربعة سنوات ومرتبة الشرف في خمس سنوات :
تحتوى على أربعة اقسام:
قسم الدراسات الإسلامية
قسم اللغة العربية
قسم اللغة الانجليزية
قسم اللغة الفرنسية
و قد أضيفت كلية الدراسات التجارية و كلية الإحصاء والحاسوب.

_________________
avatar
ولاء

عدد المساهمات : 95
نقاط : 215
تاريخ التسجيل : 14/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الابيض عروس الرمال

مُساهمة  ولاء في السبت فبراير 26, 2011 12:35 pm

سوق محاصيل الابيض
* ولاية شمال كردفان من الولايات المتميزة بانتاج وتسويق المحاصيل ومثلما

هي تشكل مخرفا للمواشي من ولايات غرب وجنوب السودان لتميزها بالقدرة التسويقية

العالية و استعدادها الاقتصادي المؤسس على الحركة الاقتصادية النشطة الضاربة

في التاريخ التجاري القديم الذي تأسس في مدينة الابيض ومناطق الانتاج

والتسويق حولها .

تميزت مدينة الابيض بهذا النشاط منذ فترة باكرة . حيث اشار الكاتب جمال محمد احمد في (سالي فو حمر ) ان الابيض هي صرة افريقيا وكانت ملتقي الطرق التجارية ومعبر الحركة الى غرب ووسط وشمال وجنوب السودان . هذا التميز جعل ولاية كردفان الكبرى تشارك باكثر من 30 % من اجمالي محاصيل الصادر في السودان من مدينة الابيض التي تعتبر من اقدم المدن السودانية والتي نشأت كبلدية عام 1942 وكانت كرسي الحكم . ;

منذ الحكم البريطاني كانت الابيض حاضرة الولاية فقد تميزت بالتوسط لمناطق الانتاج والتسويق الزراعي والحيواني فضلا عن النشاط الاستثماري والصناعات التحويلية وموقعها ملتقى الطرق العابرة قد سهل حركة انسياب المحاصيل والمناشط التجارية الاخرى , لذا كانت الاسس لنشاط تسويق المحاصيل جعلها تتصدر قائمة بورصات التسويق على مستوى أفريقيا بل والعالم اجمع

الموقع:-

يقع سوق محصولات الابيض عاصمة في وسط مدينة الابيض عاصمة ولاية شمال كردفان و يحده من الناحية الشمالية المنطقة الصناعية ومن الناحية الشرقية محطة السكة حديد ومن الناحية الغربية كلية الطب بجامعة كردفان وقشلاش الشرطة ومستشفى حوادث الاطفال. .

النشاة:-

يعتبر سوق الابيض من اوائل اسواق المحاصيل في السودان واعرقها اذ تم انشاؤه عام 1912 وهو اكبر سوق لتسويق الصمغ العربي في العالم . تبلغ مساحة السوق حوالي 18,324 متر مربع بطول قدره 141,5 متر في عرض 12,5 متر .في عام 1905 كان موقعه داخل السوق الكبير وكانت طريقة العمل فيه بنظام البيع(المقايضة).

تزامن نقل سوق المحاصيل من موقعه القديم الي الموقع الحالي في عام 1912 مع دخول السكة حديد الي مدينة الابيض وذلك لتسهيل حركة النقل والترحيل. واستمر تسويق المحاصيل عن الطريقة المذكورة حتى عام 1922 وكان اشهر المشترين انذاك هم :-

1/ عكاشة الخيال

2/ بقدلي

3/ دينج ساليسون

4/ شركة مجس

في عام 1929 – 1930 صار البيع عن طريق السماسرة وقد ادخل نظام البيع عن طريق المزاد (بالمد الكيال) عبر النمر الحقيقية وتنظيم الدخول بالتذاكر ووضع الكراسي بعدد التجار المشترين وقد شهد العام 1930 تعيين الشيخ عباس علي رحمه كاول ملاحظ للسوق حتى عام 1934م وتم وضع اول لائحة تنظيمية لعمل الاسواق وفي عام 1937م ادخل نظام البيع بالوزن .وفي عام 1942 تم انشاء بلدية الابيض حيث شملت ترتيباتها الادارية تنظيم عمل سوق محصولات الابيض والاشراف عليه ضمن دائرة اختصاصها وقد عين السيد/آدم ابو البشر ملاحظاً علي السوق عام 1948 وإستمر الترتيب الإداري بالسوق بتطور النظم الإدارية والإقتصادية والتي تتعاون مع سوق محصولات الابيض وكانت تشمل : الصمغ العربي – السمسم – الفول السوداني – الكركدي – حب البطيخ – الذرة وبقية المحاصيل الاخري.

ترتيب حركة المحاصيل في السوق بثلاثة طرق:-

1/ محاصيل تنزل مباشرة في السوق ويتم عرضها للبيع حسب نظام التسويق بالمزاد العلني

2/محاصيل تجارية تنزل في مخازن التجار والشركات والبنوك ويتم تنظيم نزولها وتخزينها وخروجها بواسطة إدارة السوق.

3/محاصيل عابرة تراجع مستنداتها ومجمل اوزانها للتاكد من إستيفائها لشروط تنظيم حركة المحاصيل بالإضافة إلى محاصيل الصادرالمتحركة من الولاية.

إن هذا الاساس جعل سوق محصولات الابيض من اكبر اسواق المحاصيل في أفريقيا ومن البورصات الرئيسية في العالم خاصة في مجال تسويق الصمغ العربي وظلت إدارة السوق منذ ذلك الزمن تنظم وتتابع حركة تطوير تسويق المحاصيل من حيث الوارد والصادر ونظم التخزين وإنتاج الصناعات التحويلية وكل ما يتعلق بإقتصاديات المحاصيل ورفع الكفاءة التسويقية لسوق محصولات الابيض حاضر التجربة والترتيبات الإدارية المنظمة لعلاقات التسويق :-

اولاً ترتيبات العمل :-

ظلت بداية الابيض منذ عام 1924م وكل انظمة الحكم التي تعاقبت علي الولاية حتى يومنا هذا تولي إهتماماً وترتيباً خاصاً باسواق المحاصيل على وجه العموم وعلى رأسها سوق محصولات الابيض في مجالات التشريع المنظمة للعمل والسياسات الاقتصادية المتجددة وإختيار وتأهيل الكوادر التي تقود العمل ومتابعة الاداء بدءاً بنظام مجالس الادارات والمحليات والمحافظات ووزارة المالية ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي والتقارير الدورية لوزارة التجارة الاتحادية حيث تطورت التشريعات التي تحكم نظام العمل من النشرات والاوامر المكتبية الى اللوائح التنظيمية . الى الاوامر المحلية الى التشريعات الولائية والمنشورات الاتحادية بالاضافة الى الترتيبات الداخلية التي تنظمها إدارات السوق في إعداد خطط وبرامج تنفيذ السياسات . إن هذه التشريعات والترتيبات تهدف الى تحقيق اهداف كثيرة اهمها :-

1/ تنظيم العلاقة بين المنتج والتاجر والدولة بالقدر الذي بدعم جهد كل طرف في مسار عمله

2/ تنظيم عملية التسويق بتنشيط المنافسة التجارية عبر المزاد الذي يحقق العائد المجزي للمنتج وتوفير المحصول للمشتري بالمواصفات والجودة وتحصيل الرسوم المقررة للدولة وتحديد المشار اليومي للاسعار.

3/ توفير المعلومات اليومية لكافة الاجهزة المعنية بحجم الوارد والصادر والتخزين ومتوسط السعار وحجم العائد الإيرادي وتحليل الحركة الاقتصادية لتسويق المحاصيل وبثها إتحادياً ومحلياً وعالمياً عبر وسائل الإعلام وشبكة الإنترنت لاغراض التجارة الدولية .

4/ معالجة كل المشكلات الناجمة عن علاقات التسويق في إطار الضوابط المنظمة لذلك والعمل على مساعدة الجهات الأخرى في تحصيل رسومها مثل الزكاة والضرائب ورسوم الخدمات العامة وإستلام انصبتها المقرر لها.

5/ تفعيل الأداء وإحكام الرقابة بدرجة عالية من الكفاءة الإداريةعلى نهج الإدارة بالأهداف لتحقيق ما هو مطلوب مع دفع حركة تطوير السوق ليواكب الحرمة العلمية للتجارة مع تنفيذ العمل عن طريق روح الفريق الواحد لنجاح البرنامج .

6/ تنفيذ برامج الجودة لمحاصيل السوق المحلي ومحاصيل الصادر بالقدر الذي يحقق التميز النوعي لمحاصيل الولاية .

7/ يقوم السوق بتطوير وتحديث المعلومات الخاصة بالمحاصيل و حجم إيرادها و أسعارها لسنوات ماضية وتوجد به إدارة معلومات عن محاصيل الصادر والوارد والسعر والمقارنات للمواسم السابقة الى جانب تحديد العملة النقدية المتداولة لشراء المحاصيل المختلفةوهي معلومة يومية وشهرية وسنوية وتصدرها إدارة المعلومات بصورة منتظمة وهي قابلة للتداول وقد قامت الإدارة بتدريب الموظفين في مجال الحاسوب .

8/ إهتمت سياسات الولاية بملاحظة علاقة حجم الرسوم المفروضة على المحاصيل بحجم الوارد والإيراد وما ينتج عن ذلك من تهرب من سداد الرسوم {آنذاك} فركزت على خيار خفض الرسوم إلى ادنى حد ممكن لزيادة حجم الوارد والإيراد والحد من ظاهرة التهريب حيث تجاوزت الرسوم التي حددتها الولاية بالإصافة إلى الرسوم المحلية إلى اكثر من 35% من قيمة المحصول وتدرجت السـياسـات في خفض الرسوم إلى 10% فقط من القيمـــة.

9/ كان الإهتمام ايضاً بتوفير بيئـات العمـل والدعم المادي المطلـوب بواسطة المحليات ووزارة المالية وإختيار الكوادر وتأهيلها وتطوير البنية التحتية لسوق المحصولات والإشراف العام والرقابة الإدارية والفنية والتي اعانت كثيراً في تحقيق نجاحات الأداء بسوق محصولات الابيض .

10/ لتقديم افضل الخدمات قامت إدارة السوق بإدخال الوزن الإلكتروني وتوفير ميزان آلي [ترناطة] سعة مئة طن بطول 21 متر وعرض 3 امتارلتسهيل وزن المحاصيل الواردة والصادرة والمخازن لسرعة الإجراءات المتبعة.

11/ جاءت إضافة النقط التجارية والإلكـتـرونية للسوق لتقوم بخدمات الصادروإيجاد فرص العرض للبيع والشراء عبر الشبكة الإلكترونية.

12/ وفرت الإدارة خدمات الإتصال المحلية والعالمية لربط الولاية مع الولايات الأخرى ودول العالم ألمختلفة.

المشروعات التي نفذت :-

1- تم إنشاء عدد 2 مسطبة بمساحة 70×20 واخرى 100×20 ليتم عرض المحاصيل عليها .

2- اُدخلت بعض الإضافات لتأهيل قاعة المزاد لتسع اكبر عدد من التجار والمنتجين ووكلائهم.وقد اصبحت مؤهلة لإقامة الندوات والاجتماعات وورش العمل لكافة الجهات الرسمية والمحلية .

3- إنشاء حديقة للترويح وإقامة المناسـبات الدعوات الرسـمية الشعبية في الجزء الجنوبي الشرقي من السوق مما جعله قبلة لزوار الولاية وأثنى عليه قادة العمل السياسي والتنفيذي. .

ألخطة المستقبلية:-

موقعه الحالي في وسط المدينة إلا انه لا يسع الإدارات الداخلية ومساحات نزول المحاصيل وقد جاءت فكرة نقله ليقارب الطريق الدائري طريق الإنقاذ (الابيض - النهود). وقد تم إعداد الخرط والدراسات لهذا الموقع بمساحة 100,000 متر وعرض 200 متر لتنفيذها في القريب العاجل إنشاء الله.وسوف تكون المباني به رأسية لعدد 31 مشروع داخل السوق لتوفير كافة الخدمات التي تساعد في عملية تسويق المحاصيل .





_________________
avatar
ولاء

عدد المساهمات : 95
نقاط : 215
تاريخ التسجيل : 14/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الابيض عروس الرمال

مُساهمة  ولاء في السبت فبراير 26, 2011 12:45 pm

اهم مدن كردفان وقبائلها
]الابيض
2. رشاد
3. ابوجبيهة
4. الدلنج
5. كادقلي
6. تلودي
7. بارا
8. ام روابة
9. الرهد
10. سودري
11. السميح
12. ابوزيد
13. النهود
14. بابنوسة
15. الفولة
16. غبيش
17. الامنية
18. لقاوة
19. الحمره
20. المجلد
21. رشاد
22. الاضيه
23. الحمره
24. تندلتى
25. هيبان
26. رشاد
27. ام كدادة

اهم القبائل:-
1. المسيرية
2. الحمر
3. الدينكا
4. الجوامعة
5. النوبة
6. الحوازمة
7. اولاد حميد
8. الكواهلة
9. كنانة
10. رشاد
11. والداجو
12. الكبابيش
13. الكواهلة
14. دارحامد
15. البديرية
16. الشويحات
17. المسبعات
18. المجانين
19. الشنابله
20. الهواوير
21. قبائل البحرية
22.البقاره
]

_________________
avatar
ولاء

عدد المساهمات : 95
نقاط : 215
تاريخ التسجيل : 14/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الابيض عروس الرمال

مُساهمة  ولاء في السبت فبراير 26, 2011 12:46 pm

الجامعات:-
1. جامعة كردفان ( عدد الكليات 5)
2. جامعة القران الكريم( عدد الكليات2)
3. جامعة غرب كردفان( عدد الكليات4)
4. جامعة الدلنج (عدد الكليات3)

اهم المحاصيل الزراعية :-
1. الفول
2. السمسم
3. الذرة
4. الدخن
5. الصمغ العربي
6. الكركدي
7. القطن
8. بذربطيخ
9. خضروات

اهم الصناعات:-
1. صناعة الزيوت
2. ومطاحن الدقيق
3. صناعات صغيرة مثل صناعة الاثاث ومستخرجات الالبان ومعاصر الزيوت ومطاحن الغلال صناعات تحويلية وحرفية صغيرة الزيوت -الالبان - وقطع الاخشاب

الحرف السائدة:-
1. الزراعة
2. الرعي
3. الصناعات اليدوية

_________________
avatar
ولاء

عدد المساهمات : 95
نقاط : 215
تاريخ التسجيل : 14/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الابيض عروس الرمال

مُساهمة  ولاء في السبت فبراير 26, 2011 12:49 pm

المصفاة:-

أنشئت المصفاة عــام 1996 م واستغرق مشروع انشائها الستة اشهر وهو رقم قياسي. اكتملت خلال تلك الفترة عمليات تركيب وحدات التكرير ومحطات التوليد الكهربائي وخزانات الزيت الخام وخطوط وصلها بوحدات التكرير ومنافذ الشحن وارصفة تفريغ الخام وشحن الفيرنس.
أفتتحت المصفاة في 22 يوليو 1996م في حدث مشهود وكان يوم من ايام ولاية شمال كردفان التي سيذكرها التاريخ مؤكدأ التعانق والتاضد بين بين ابناء ولاية شمال كردفان وكانها هدية من السماء لاهل الابيض واهل كردفان بل لاهل الغرب بكافة سحناتهم.
تتكون المصفاة من حلقات التخزين والمبادلات الحرارية ووحدات التسخين وبرج تقطير رئيسي وابراج تنقية ومبردات للمنتجات اضافة لغلايات انتاج البخار ووحدات للتوليد الكهربائي ومحطة ابار للمياه.
تعتمد المصفاة في إمدادها من الزيت الخام من ابار حقل هجليج بغرب كردفان.وقد كان نقل الزيت الخام يتم عبر ناقلات برية من الحقل لمدينة المجلد حيث يوجد تخزين وسيط وتبعد المجلد من هجليج مسافة حوالي 240كلم يتم النقل في حلقته التالية بالسكة حديد من المجلد الي مصفاة الابيض ولمسافة حوالي 460كلم . وقد كان نقل الزيت بالناقلات البرية وضع موقتا حتي تم انشاء الخط الناقل للخام في اغسطس من عام 1999م حيث بد الزيت الخام يصل للمصفاة بصورة مستمرة .
طــاقة المصفاة الاساسية 10.000 برميل من الزيت الخام يتم تكريرها يومياً يستخلص منها اربعة منتجات هي:-
النافثا
وهي عبارة عن بنزين غير معالج ويتم الاستفادة منها بخلطها ببنزين سيوبر او مادة او ادخالها لوحدة تحسين البنزين لتكتسب مواصفاة البنزين العادي .
الكيروسين
والذي يستخدم للاغراض المنزلية في الاضاءة والطبخ والاغراض الصناعية الاخري وجالات الصناعات الكيميائية وفي المخابز كبديل لحطب الحريق كما ان نسبة منه تضاف للجاز اويل لمعالجته او زيادة المتاح منه بحكم ان الطلب علي الجاز اويل متاعظم ومتزايد.

_________________
avatar
ولاء

عدد المساهمات : 95
نقاط : 215
تاريخ التسجيل : 14/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى